قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

396

الخراج وصناعة الكتابة

ثم لما ولى « 628 » يزيد بن معاوية ، ولي سلم ابن زياد سجستان وخراسان ، فلما كان موت يزيد « 629 » أو قبله ، غدر أهل كابل ونكثوا وأسروا أبا عبيدة بن زياد فسار إليهم يزيد بن زياد فقتل ومن كان معه ، فبعث سلم بن زياد طلحة بن عبيد اللّه ابن خلف الخزاعي « 630 » ، المعروف بطلحة الطلحات ففدى أبا عبيدة بخمسمائة ألف درهم ، وسار طلحة من كابل إلى سجستان واليا عليها من قبل سلم ابن زياد فمات بسجستان ، ووقعت العصبية بخراسان ونواحيها وغلب كل قوم على مدينتهم فطمع رتبيل . ثم قدم عبد العزيز بن عبد اللّه بن عامر واليا على سجستان من قبل القباع « 631 » وهو الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي في أيام [ ابن الزبير ] « 632 » . فكانت بينه وبين رتبيل حرب قتل « 633 » فيها رتبيل ، واستعمل عبد الملك بن مروان ، أمية بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص ، على خراسان وسجستان فوجه ابنه عبد اللّه بن أمية على سجستان ، وعقد له عليها وهو بكرمان فغزا رتبيل القائم بعد الأول المقتول . وقد كان هاب المسلمين فصالح عبد اللّه حين

--> ( 628 ) في س : ثم ولى . ( 629 ) في س ، ت : لعنة اللّه عليه . ( 630 ) في س : صلحة بن عبيد الله خلف الخزاعي . ( 631 ) في النسخ الثلاث : القعقاع ، وهو تحريف . والصحيح ما أثبتناه . والقباع : هو ومعناه الواسع الرأس ، القيصر . وذكر المبرد ، القباع هو الذي يخفي ما فيه . الفاعل ج 2 ص 58 . ( 632 ) بياض في الأصل ، س : وقد ولي القباع ولاية البصرة في أيام ابن الزبير سنة واحدة . ( 633 ) في س : فقتل .